الدورات
المُجتمع
المدونة
التصميم الجرافيكي

ما هو ChatGPT ؟ والذكاء الاصطناعي في التصميم

إشترك في قناة التيليجرام الخاصة بنا للحصول على آخر الشروحات.
إضغط هنا

المقدمة

لطالما كان الذكاء الإصطناعي "AI" وبعض المصطلحات المتعلقة به كـ "ChatGPT" كلمات رنّانة تتكرر في مجال التكنولوجيا لسنوات عديدة، لكن تأثيرها الفعلي على بعض المجالات بدأ للتو في الظهور بشكل واضح ولا سيما في مجال التصميم الجرافيكي، وذلك بسبب ظهور الأدوات والأنظمة الأساسية التي تعمل بالذكاء الإصطناعي بشكل كبير في الفترة الأخيرة.

وكثيراً ما ارتبط الذكاء الإصطناعي مع مستقبل العالم كذلك، فقد تم تقديمه في الأفلام والأعمال الفنية على أنه الأمل والتطور وتسهيل حياة الإنسان، أو أنه تهديداً للبشرية وبداية إنقراض الكثير من الوظائف والمهن ولا سيما مهنة التصميم الجرافيكي.

في هذا المقال سنتحدث عن الذكاء الإصطناعي "AI"، وتأثيره على مجال التصميم الجرافيكي والمصممين، كما سنتحدث عن الـ ChatGPT وأهم إستخداماته.

ما هو الذكاء الإصطناعي "AI" ؟

إن الذكاء الاصطناعي والذي يرمز له بالإختصار "AI" المشتق من الكلمتين Artificial Intelligence هو مجال من مجالات علوم الكمبيوتر، حيث يركز هذا المجال على إنشاء أدوات يمكنها أداء المهام التي تتطلب عادةً الذكاء البشري لإنجازها، فأنظمة الذكاء الإصطناعي هذه مصممة للتعلم من البيانات، والتعرّف على الأنماط وأسباب المشكلات المعقدة، وإتخاذ القرارات في المواقف الغامضة أو غير المؤكدة.

يمكننا تقسيم الذكاء الإصطناعي إلى فئتين رئيسيتين: الذكاء الإصطناعي الضيّق أو الضعيف والذي يكون مصمم لأداء مهام محددة، والذكاء الإصطناعي العام أو القوي والذي يكون مصمم لأداء أي مهمة فكرية يمكن للإنسان القيام بها. حالياً معظم أنظمة الذكاء الإصطناعي من الفئة الضيقة أو الضعيفة، لكن الباحثين يعملون بنشاط من أجل تطوير ذكاء إصطناعي أكثر تقدماً وقوّة.

صورة مصممة بالذكاء الإصطناعي "AI"
صورة مصممة بالذكاء الإصطناعي "AI"

أصبح للذكاء الإصطناعي العديد من الإستخدامات في حياتنا العملية اليوم، بما في ذلك معالجة اللغات، والتعرف على الصور والنصوص، وتحليل الكلام، والتحليلات التنبؤية المنطقية. ومع إستمرار تقدم وتطوّر تقنية الذكاء الإصطناعي سيكون هناك ثورة في العديد من الصناعات والمجالات في المجتمع.

كيف سيؤثر الذكاء الإصطناعي على مجال التصميم الجرافيكي والمصممين ؟

لطالما ترددت الكثير من الأسئلة في أذهان المصممين حول تأثير الذكاء الإصطناعي على مجال التصميم الجرافيكي، حيث تنبأ البعض بأنها بداية إنقراض مهنة التصميم الجرافيكي ظانين أن المصمم سيُستبدل بالذكاء الإصطناعي، والبعض الآخر تنبأ بأنه سيكون عصر جديد وإنتقالة كبيرة في هذا المجال بمساعدة الذكاء الإصطناعي للمصمم.

بدايةً، يجب أن نعلم أن مجال التصميم من المجالات الإبداعية والتي تحتاج إلى وجود مشاعر لإيصال الأفكار، حيث أن المتلقي هو إنسان كذلك وبالتالي لا بدّ من وجود مشاعر وأفكار يجب إيصالها للمتلقي من خلال هذا التصميم، والتي لا يمكن أن يقوم بها الذكاء الإصطناعي مهما وصل من تطوّر، وبذلك فهو لن يصل إلى مستوى الإبداع الذي وصل إليه الدماغ البشري.

ولكن، يمكن للمصمم إستعمال هذه التقنيات والأدوات لإختصار الوقت والجهد ومساعدته في هذا المجال، فالهدف من أنظمة الذكاء الإصطناعي بشكل عام لم ولن يكون أبداً إستبدال المصممين بالبرمجيات، بل مساعدته والتطوير من مهاراته في التصميم وبالتالي الإنتقال لمرحلة أكثر إحترافية في التصميم.

ما هو الـ ChatGPT ؟

إذاً كما رأينا، لم يعد الذكاء الإصطناعي مخلوقاً مؤذٍ من أفلام الخيال العلمي أو اختراعاً مستقبلياً يهدد البشرية، بل أصبحت أدوات الذكاء الإصطناعي جزءً لا يتجزأ في أغلب المجالات والمِهن اليوم بشكل أو بآخر، ومن أشهر هذه البرامج التي تعمل بالذكاء الإصطناعي والتي حصلت على شهرة واسعة مؤخراً وأثارت إعجاب الكثيرين هو روبوت ChatGPT، والذي حطم الرقم القياسي خلال 5 أيام فقط بعدد تسجيلات وصلت إلى مليون مشترك.

الـ ChatGPT هو عبارة عن روبوت تم تطويره من قِبل شركة "Open AI" يعمل بالذكاء الإصطناعي تم تدريبه للإجابة على الإستفسارات على شكل محادثة بينك وبينه، حيث يُمكنك طرح أي سؤال أياً كان أو طلب مساعدة أو نصيحة بموضوع معين على سبيل المثال وهو سيقدم لك إجابات منطقية ومفيدة، حيث أنه مصمم بشكل قريب جداً من العقل البشري القادر على الإستنتاج، فهو يحتوي على قاعدة بيانات تحوي كمية هائلة من المعلومات والتي يمكنه الوصول إليها مباشرةً من دون البحث في الإنترنت.

ولكن في الوقت الحالي، معرفة الـ ChatGPT تقتصر حتى العام 2021 فقط، وبالتالي فهو قد يجيبك على أي سؤال تطرحه عليه شرط أن لا تكون إجابة هذا السؤال قد حدثت أو اُكتشفت بعد العام 2021.

GPT-4 vs GPT-3.5

لقد قامت الشركة المطورة "Open AI" بتحديث الإصدار الأولي من الـ ChatGPT والذي هو "GPT-3.5"، حيث أطلقت إصداراً أحدث وهو "GPT-4"، ولخّصت الشركة المطوِّرة الفروقات الرئيسية في الإصدار الجديد "GPT-4" مقارنةً بالإصدار السابق في ثلاث نقاط وهي:

أفضل في التفكير، يعطي إجابات أكثر إيجازاً وإفادة، يستغرق وقتاً أطول للرد. كما وصفوا GPT-4 بأنه "أكثر موثوقية وإبداعاً وقدرة على التعامل مع التعليمات من GPT-3.5".

ما هي استخدامات ChatGPT في التصميم ؟

هناك العديد من الإستخدامات المفيدة لـ ChatGPT والتي لا يمكننا حصرها في مقال واحد، فيمكنك استخدامه في مجال التصميم الجرافيكي للمساعدة في مهامك مثل إنشاء أفكار التصميم، وتقديم ملاحظات حول التصميمات، وأتمتة مهام التصميم الروتينية، أو حتى في مجالات عديدة أخرى، ومن هذه الإستخدامات:

1. توليد الأفكار

يمكنك إستخدام ChatGPT لتوليد أفكار التصميم بناءً على مدخلات انت تقوم بتحديدها له، على سبيل المثال يمكنك وصف نوع التصميم الذي تبحث عنه، فيقوم الـ ChatGPT بإنشاء قائمة بالأفكار المحتملة لاستكشافها.

2. تقديم ملاحظات

يمكن لـ ChatGPT تقديم ملاحظات حول تصميماتك، ومساعدتك على تحديد المجالات التي يمكنك تحسين عملك فيها، على سبيل المثال، قم برفع تصميم واطلب من ChatGPT إعطائك ملاحظات عن نظام الألوان أو الطباعة أو التخطيط وهكذا.

3. توزيع عناصر التصميم

يمكن استخدام ChatGPT لإنشاء خيارات تخطيط لتصميمك وذلك يفيدك عندما تكون محتاراً بطريقة تخطيطه، على سبيل المثال، يمكنك إدخال خلفية وعناصر التصميم التي تريد تضمينها في التصميم، فيقوم ChatGPT بإنشاء العديد من خيارات توزيع العناصر فتقوم انت بإختيار المخطط الأنسب لك من بينها.

4. أتمتة التصميم

يمكنك استخدام ChatGPT لأتمتة مهام التصميم الروتينية، كتغيير حجم الصور أو إنشاء أشكال مختلفة من التصميم وغيرها، وبذلك سيساعدك هذا على توفير الوقت والتركيز على جوانب أكثر إبداعاً في عملك.

5. خدمة العملاء

يمكن استخدام ChatGPT لتقديم خدمة عملاء آلية من خلال روبوتات المحادثة، حيث يمكن أن يساعد هذا الشركات في توفير الوقت والمال عن طريق أتمتة المهام الروتينية مثل الإجابة على الأسئلة المتداولة والأكثر شيوعاً.

6. تعلّم اللغات

يمكن استخدام ChatGPT لإنشاء تجارب تعلم لغة معينة، حيث يمكن للمستخدمين ممارسة التحدث والكتابة بلغة أجنبية مع معلم افتراضي.

الخاتمة

لقد سهّل الذكاء الإصطناعي على المصممين أموراً كثيرةً جداً، فوجود أنظمة الذكاء الإصطناعي في عملية التصميم ومحاولة الإستفادة منها أتاحت الفرصة للإبداع والإبتكار أكثر فأكثر، كما أدت إلى تطوير تجربة المستخدم والتعبير عن العلامات التجارية بطرق حديثة ومبتكرة، وبالتالي يمكننا القول بأنّ أتمتة العمليات وإستخدام الذكاء الإصطناعي لمساعدة الأشخاص بالقيام بوظائفهم لا يُشكل تهديداً في الوقت الحاضر على الإطلاق، بل بالعكس فدوره مساعد ومكمل لدور المصمم.

المصادر



Pandaify Ad Space
Ahmed Al Abdullah
كاتب وصانع مُحتوى، مُهتم في مجال التصميم والمونتاج. أحاول من خلال مجتمع باندافاي نشر الفائدة من خلاصة خبرتي في مجال المونتاج والتصميم الجرافيكي، كما أحاول إثراء المحتوى العربي الفني من خلال المقالات المتخصصة والفنية العامة.
التعليقات
لا يوجد هنالك تعليقات
كُن أول صاحب أول تعليق على هذه المقالة !